العلامة المجلسي
24
بحار الأنوار
من الرسالة ، كما جرت عادة الملوك بأن يضموا إلى الرسول جماعة من خواصهم تشريفا " له ، وهذا كما روي أن سورة الأنعام نزلت ومعها سبعون ألف ملك " ليعلم الرسول أن قد أبلغوا " يعني الملائكة ، قال سعيد بن جبير : ما نزل جبرئيل بشئ من الوحي إلا ومعه أربعة من الملائكة حفظة فيعلم الرسول أن قد أبلغ الرسالة على الوجه الذي قد امر به ، وقيل : ليعلم من كذب الرسل أن الرسل قد أبلغوا رسالات الله ، وقيل : ليعلم محمد أن الرسل قبله قد أبلغوا رسالات ربهم كما أبلغ هو إذ كانوا محروسين محفوظين بحفظ الله وقيل : ليعلم الله أن قد أبلغوا ، ومعناه : ليظهر المعلوم على ما كان سبحانه عالما " به ، وقيل أراد ليبلغوا فجعل بدل ذلك قوله ليعلم إبلاغهم توسعا " ، كما يقول الإنسان : ما علم الله ذلك مني أي ما كان ذلك أصلا " ، لأنه لو كان لعلم الله " وأحاط بما لديهم " أي أحاط الله علما " بما لدي الأنبياء والخلائق " وأحصى كل شئ عددا " " أي أحصى ما خلق الله وعرف عددهم ، لم يفته علم شئ حتى مثاقيل الذر والخردل . ( 1 ) " هل أتاك حديث الجنود " أي هل بلغك أخبار الجنود الذين تجندوا على أنبياء الله ؟ وقيل : أراد قد أتاك . ( 2 ) " سوط عذاب " أي فجعل سوطه الذي ضربهم به العذاب ، أو قسط عذاب كالعذاب بالسوط الذي يعرف مقدار ما عذبوا به ، وقيل : أجرى على العذاب اسم السوط مجازا ، شبه الله العذاب الذي أحله بهم بانصباب السوط وتواتره على المضروب . ( 3 ) 1 - تفسير علي بن إبراهيم : " كان الناس أمة واحدة " " قال : قبل نوح على مذهب واحد فاختلفوا فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين . ( 4 ) 2 - تفسير علي بن إبراهيم : " إن الله اصطفى " الآية ، لفظ الآية عام ومعناه خاص وإنما فضلهم على عالمي زمانهم . وقال العالم عليه السلام : نزل : " وآل إبراهيم وآل عمران وآل محمد على العالمين " ( 5 )
--> ( 1 ) مجمع البيان 10 . 374 . م ( 2 ) مجمع البيان 10 : 469 . م ( 3 ) مجمع البيان 10 : 487 . م ( 4 ) تفسير علي بن إبراهيم ص 61 . م ( 5 ) هذه الرواية وأمثالها مما ورد في تحريف القرآن من الاخبار الشواذ التي لا تقاوم ما اجتمع عليه الشيعة الإمامية وغيرهم من عدم تحريف القرآن ، وأن ما بأيدينا اليوم هو المنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وآله ، مع أن جلها مراسيل وضعاف .